سامية الكربة _ الصويرة
في مشهد احتفالي طبعته مشاعر الفخر والاعتزاز، احتفت مدينة الصويرة، اليوم، بفريق أمل موكادور لكرة القدم الشاطئية، عقب عودته متوجاً بلقب كأس العالم للأندية، في إنجاز رياضي استثنائي مكّنه من دخول تاريخ اللعبة باعتباره أول نادٍ إفريقي وعربي يحقق هذا اللقب العالمي.
واختارت المدينة أن تستقبل أبطالها في فضاء الساحة المقابلة لمقر عمالة إقليم الصويرة، حيث نُظم حفل رسمي وشعبي انطلق في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، بحضور عامل الإقليم، ومسؤولين وممثلين عن الهيئات الرياضية، إلى جانب فعاليات مدنية وجمهور غفير من ساكنة المدينة التي تفاعلت مع هذا الموعد بروح من الاعتزاز.

وشهد الحفل لحظات رمزية احتفاءً بالإنجاز، في مقدمتها تحية العلم الوطني، تلتها مداخلات لممثلي المؤسسات والهيئات الرياضية، من بينها المديرية الإقليمية للشباب والرياضة والعصبة الوطنية لكرة القدم الشاطئية، فضلاً عن كلمة رئيس النادي، حيث جرى استحضار المسار الذي بصم عليه الفريق، والتنويه بما أظهره لاعبوه وأطقمه التقنية والإدارية من جدية وتنافسية مكّنتهم من بلوغ قمة التتويج الدولي.
كما أتيحت للحاضرين فرصة استعادة أبرز محطات الرحلة العالمية للفريق من خلال شريط مصور وثّق لحظات المنافسة والتألق، قبل أن يشرف عامل الإقليم على تسليم تذاكر رمزية لأعضاء الفريق، تقديراً لما حققوه من إنجاز حمل اسم الصويرة إلى واجهة الرياضة العالمية.

ولم يكن هذا الموعد مجرد حفل لتكريم فريق متوج، بل شكل لحظة اعتراف جماعي بقيمة العمل الرياضي الذي أثمر إنجازاً تجاوز أبعاده المحلية، وفتح أمام كرة القدم الشاطئية المغربية والإفريقية صفحة جديدة من الحضور والتألق على المستوى الدولي.
واستمر الاحتفاء بالأبطال من خلال عروض للألعاب النارية، أعقبتها سهرة فنية أحيَتها فرقة كناوية، في لوحة جمعت بين الاحتفال بالانتصار الرياضي والاحتفاء بالهوية الثقافية والفنية التي تشكل أحد أبرز مكونات شخصية مدينة الرياح.
وبهذا التكريم، جددت الصويرة ارتباطها بأبطالها، مؤكدة أن الإنجازات الرياضية الكبرى لا تصنعها الأندية وحدها، بل تحتضنها أيضاً مدن تؤمن بمواهبها وتعتز بأبنائها، فيما سيظل تتويج أمل موكادور محطة بارزة في الذاكرة الرياضية للمدينة وللكرة الشاطئية الإفريقية والعربية