أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، السبت، أن قواتها أسقطت طائرتين مسيرتين إيرانيتين هجوميتين في منطقة مضيق هرمز، بعدما اعتبرتهما تهديداً مباشراً لحركة الملاحة البحرية الدولية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضحت القيادة الأمريكية، في منشور عبر منصة “إكس”، أن العمليتين نُفذتا في وقت سابق من اليوم، مشيرة إلى أن الطائرتين المسيرتين كانتا من فئة الطائرات الهجومية أحادية الاستخدام، وتم اعتراضهما وإسقاطهما قبل أن تشكلا خطراً على السفن العابرة للمضيق.
وأكدت “سنتكوم” أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة تواصل الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة، مضيفة أنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار الدفاع عن النفس وحماية أمن الملاحة الدولية في مواجهة ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية”.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من إعلان القيادة الأمريكية اعتراض عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز وبعض دول الخليج المجاورة، في مؤشر على عودة التوترات الأمنية إلى الواجهة رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة لاحتواء الأزمة.
ويشهد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران حالة من الترقب منذ اندلاعه في 28 فبراير الماضي، حيث دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، تبعته جولات من المفاوضات الرامية إلى تثبيت الهدنة والتوصل إلى تفاهمات دائمة تضمن خفض التصعيد بين الطرفين.
غير أن التطورات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية ونقل المحروقات، تعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني، في ظل تعثر المفاوضات وعدم تحقيق أي اختراق ملموس من شأنه إنهاء أسباب التوتر بشكل نهائي.
ويرى متابعون أن أي تصعيد جديد في هذه المنطقة الحساسة قد تكون له انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها المضيق على المستوى الدولي.