تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس، بتنسيق مع مصالح الأمن بمدينة جرسيف، يوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة، من بينهم شخصان من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، كان المشتبه فيهم يعمدون إلى الاتصال هاتفياً بعدد من الضحايا، منتحلين صفات موظفين بمؤسسات بنكية، حيث كانوا يوهمونهم بضرورة الإدلاء بمعطياتهم البنكية بدعوى استكمال إجراءات تتعلق بتغيير أو تحديث بطائقهم المصرفية.
وأفادت التحريات المنجزة بأن أفراد هذه الشبكة المشتبه فيها كانوا يستغلون المعطيات المتحصل عليها بطرق تدليسية من أجل الولوج إلى الحسابات البنكية للضحايا والاستيلاء على مبالغ مالية منها دون وجه حق.
وقد أسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية التي باشرتها المصالح الأمنية عن تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم بمدينة جرسيف، فيما مكنت عمليات الضبط والتفتيش من حجز مجموعة من الهواتف المحمولة والشرائح الهاتفية التي يشتبه في استخدامها لتسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وتم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن كافة الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، فضلاً عن رصد أي شركاء أو مساهمين محتملين في هذه القضية.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجرائم المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني والنصب عبر وسائل الاتصال، وتعزيز حماية المعطيات الشخصية والمالية للمواطنين.