تقارير حقوقية تثير الجدل حول أوضاع المهاجرين والقاصرين بمدينة سبتة المحتلة

سمية الكربة سمية الكربة

محمد مسير ابغور- تحقيق 24

أثارت تقارير إعلامية ومنظمات حقوقية دولية وإسبانية مخاوف بشأن أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، في ظل تسجيل اتهامات بوقوع انتهاكات واعتداءات استهدفت عددا من المهاجرين، خاصة القاصرين، وسط الحديث عن حالات استغلال جنسي واتجار بالبشر تقف وراءها شبكات إجرامية تنشط في مجال الهجرة غير النظامية.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المحلية بسبتة لجأت إلى كراء مخازن بمنطقة طراخال، بهدف تحويلها إلى مراكز مؤقتة لإيواء القاصرين، في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بوضعيتهم والتنسيق مع السلطات المغربية بشأن إمكانية إعادتهم إلى مدنهم.

وتشير معطيات متداولة إلى أن عدد القاصرين الموجودين بالمدينة تجاوز 3500، من الذكور والإناث، وسط تضارب بشأن العدد الحقيقي. كما عملت السلطات على إحداث فضاءات منفصلة للإيواء، من بينها مركز مخصص للنساء بالقرب من شاطئ بينيتي، وآخر للقاصرات بملعب الخيول.

وتأتي هذه التدابير في سياق الانتقادات التي وجهتها منظمة العفو الدولية إلى طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع المهاجرين، بعدما تحدثت تقارير حقوقية عن تجاوزات منسوبة إلى عناصر من القوات العسكرية والحرس المدني، شملت استعمال الهراوات وأجهزة الصعق الكهربائي، فضلا عن العنف اللفظي والتمييز العنصري.

كما أثارت هذه الاتهامات مطالب بفتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية بشأن الانتهاكات المبلغ عنها، ومدى احترام حقوق المهاجرين والقاصرين، خاصة في ما يتعلق بظروف الاستقبال والإيواء والحماية من الاستغلال والاعتداءات.

وتعيد هذه التطورات ملف الهجرة بمدينة سبتة المحتلة إلى واجهة النقاش الحقوقي، في ظل مطالب بضمان معاملة إنسانية للمهاجرين، واحترام المواثيق الدولية، وتوفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر هشاشة، خصوصا الأطفال والقاصرين.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

about us

نحن نؤثر على 20 مليون مستخدم ونعتبر شبكة أخبار الأعمال والتكنولوجيا رقم واحد على هذا الكوكب.

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.