في إطار انخراطها في تخليد المحطات الوطنية الكبرى، نظمت التنسيقية المحلية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بأكادير، بمقر الحزب الجهوي، حفلاً وطنياً بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في مبادرة جمعت بين استحضار الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي السياسي لدى الشباب بقضايا الوطن، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وقد تضمن برنامج هذا النشاط عرض فيلم وثائقي حول ملحمة المسيرة الخضراء، استحضر أبرز محطاتها التاريخية ودلالاتها الوطنية والإنسانية، إلى جانب تنظيم مائدة مستديرة شكلت فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى حول المسار التاريخي والسياسي لقضية الصحراء المغربية، ومستجدات ملف الوحدة الترابية للمملكة.
وشكلت الكلمة التي ألقاها السيد نسيم المسعودي، المنسق المحلي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بأكادير، إحدى أبرز محطات هذا اللقاء، حيث جاءت قوية ومعبرة، استحضر من خلالها الرمزية التاريخية للمسيرة الخضراء باعتبارها ملحمة وطنية جسدت التلاحم المتين بين العرش والشعب، مؤكداً أن الوفاء لروح هذه المحطة التاريخية لا يقتصر على الاحتفاء بذكراها، بل يقتضي استحضار مسؤولية الأجيال الجديدة في مواصلة مسار البناء والدفاع عن القضايا الوطنية.
وشدد المسعودي على أن الشباب المغربي مدعو اليوم إلى الاضطلاع بدور محوري في التعريف بعدالة القضية الوطنية الأولى، والدفاع عن مغربية الصحراء عبر الترافع الواعي والمسؤول، وتوظيف أدوات التواصل الحديثة، والانخراط في الدبلوماسية الموازية، بما يعزز حضور الرواية المغربية في مختلف الفضاءات والمحافل الدولية.
كما أكد أن الشباب لم يعد مجرد فئة مستهدفة بالتأطير، بل أصبح فاعلاً أساسياً في صناعة الوعي الجماعي، وقوة اقتراحية قادرة على الإسهام في الدفاع عن المصالح العليا للوطن، بما يتطلب الاستثمار في التكوين السياسي والمعرفة التاريخية والقدرة على التواصل والترافع.
وعرف هذا اللقاء حضور المنسق المحلي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بأورير – تمراغت السيد الحبيب الحسني ، إلى جانب رؤساء اللجان المنضوية تحت لواء التنسيقية المحلية بأكادير، وعدد من الشباب، حيث شكل الحضور مناسبة لتعزيز التواصل التنظيمي وتبادل التجارب بين الفعاليات الشبابية.
كما فُتح باب النقاش أمام المشاركين، الذين تفاعلوا مع مختلف محاور اللقاء، خاصة التطورات والمستجدات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والنقاش البناء، بما أتاح للشباب فرصة تعميق معارفهم بالقضية الوطنية واستيعاب أبعادها السياسية والتاريخية والدبلوماسية.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق الدينامية التي تسعى التنسيقية المحلية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بأكادير إلى ترسيخها، من خلال جعل المناسبات الوطنية محطات للتأطير والتكوين وإشراك الشباب في النقاش العمومي، وتعزيز حضورهم في مختلف القضايا المرتبطة بمستقبل الوطن.
وتؤكد هذه المبادرة أن الرهان على الشباب ليس مجرد اختيار تنظيمي، بل هو استثمار استراتيجي في جيل واعٍ بتاريخه، متمسك بثوابته الوطنية، وقادر على حمل قضاياه والدفاع عنها بلغة المعرفة والحجة والتواصل والانفتاح.