قبل موسم الصيف.. مخاوف من تراجع خدمات النقل بين جماعات إقليم تيزنيت

تحقيقـ24 تحقيقـ24

في تصريح صحافي خص به جريدة “تحقيقـ24″، أوضح عبد الله أحجام، عضو المجلس الإقليمي لتيزنيت وممثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأسباب التي دفعته إلى الامتناع عن التصويت خلال أشغال الدورة العادية للمجلس المنعقدة بتاريخ 8 يونيو 2026، بشأن النقطة المتعلقة بتعديل عقد التدبير المفوض لمرفق النقل العمومي بين الجماعات بواسطة الحافلات.

وأكد أحجام أن موقفه يستند إلى اعتبارات قانونية وتدبيرية تتعلق بمستقبل هذا المرفق الحيوي بالإقليم، مشيرا إلى أن اتفاقية التدبير المفوض المبرمة بين المجلس الإقليمي لتيزنيت وشركة “لوكس ترانسبور” والمصادق عليها سنة 2014، انتهت صلاحيتها بشكل نهائي، وهو ما يجعل، بحسب تصوره، أي تعديل لبعض بنودها محل تساؤل قانوني، معتبرا أن إعداد اتفاقية جديدة كان سيكون الخيار الأنسب لتأطير العلاقة بين مختلف المتدخلين وضمان استمرارية الخدمة العمومية.

وأضاف المتحدث أن الاتفاقية الأصلية كانت تتضمن التزامات واضحة تتعلق بضمان استمرارية عدد من الخطوط الرابطة بين الجماعات الترابية بالإقليم، مبرزا أن غياب إطار تعاقدي جديد قد ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة، خاصة بالنسبة للخطوط التي لا تحقق مردودية مالية مرتفعة بالنسبة للشركة المفوض لها تدبير القطاع.

كما اعتبر أن التمديد لمدة ستة أشهر فقط لا يمنح المستثمر الإمكانيات الكافية لتجديد أسطول الحافلات أو الاستثمار في تحسين جودة الخدمات، محذرا من أن هذه الوضعية قد تؤدي إلى مزيد من التحديات في قطاع النقل، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا ملحوظا في حركة التنقل بين مختلف جماعات الإقليم، ولا سيما نحو المناطق الساحلية.

وأشار أحجام إلى أن التعديل المصادق عليه لا يتضمن، وفق قراءته، مقتضيات صريحة تلزم الشركة بضمان استمرارية جميع الخطوط بين الجماعات كما كان معمولا به في الاتفاقية السابقة، وهو ما قد يفتح المجال أمام التركيز على الخطوط الأكثر مردودية على حساب الخطوط ذات البعد الاجتماعي والخدماتي.

وفي السياق ذاته، توقف عضو المجلس الإقليمي عند إحداث مجموعة الجماعات الترابية “تيزنيت الكبرى”، التي أصبحت الجهة المختصة قانونيا بتدبير النقل بين الجماعات بالإقليم، معتبرا أن من الطبيعي أن تتولى هذه المؤسسة العمومية الجديدة مباشرة اختصاصاتها كاملة، بما في ذلك تدبير علاقاتها التعاقدية مع الشركة المكلفة باستغلال المرفق.

وختم أحجام تصريحه لجريدة “تحقيقـ24” بالتعبير عن تخوفه من مستقبل النقل بين الجماعات بإقليم تيزنيت، في ظل ما وصفه بضبابية الرؤية بشأن تدبير هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى اعتماد مقاربة واضحة وتشاركية تضمن استمرارية المرفق العمومي وتحافظ على حق الساكنة في الاستفادة من خدمات نقل منتظمة وذات جودة.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.