شرعت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم أمس الأربعاء، في دراسة مشروع القانون رقم 32.26 القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في خطوة تروم تحسين أوضاع العاملين بقطاع الحراسة الخاصة وتعزيز شروط العمل اللائق.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل الالتزامات الواردة في الاتفاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 29 أبريل 2024، وكذا تفعيل مخرجات جولة الحوار الاجتماعي المركزي لشهر أبريل 2026، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى الارتقاء بحقوق الأجراء وتحسين ظروف اشتغالهم.
وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن المشروع يهدف إلى إنصاف العاملين في شركات الحراسة الخاصة المرتبطين بعقود شغل قانونية، عبر استثنائهم من فئة الحراس المنصوص عليها في المادة 193 من مدونة الشغل، والتي تصنف أشغالها ضمن الأعمال ذات الطبيعة المتقطعة.
وبموجب التعديل المقترح، لن يكون مستخدمو شركات الحراسة الخاصة خاضعين للنظام الذي يسمح بالعمل لمدة تصل إلى 12 ساعة يومياً مقابل أجر يحتسب على أساس مدة الشغل العادية، بل سيصبحون خاضعين للمقتضيات العامة المنصوص عليها في المادة 184 من مدونة الشغل، شأنهم شأن باقي فئات الأجراء.
وأكد الوزير أن هذا الإجراء يمثل مكسباً اجتماعياً مهماً لفائدة عشرات الآلاف من العاملين بالقطاع، كما سيساهم في خلق فرص شغل جديدة نتيجة الحاجة إلى توظيف موارد بشرية إضافية لتغطية ساعات العمل التي كانت تؤدى سابقاً من قبل عدد محدود من المستخدمين.
وينص المشروع على تطبيق المقتضيات الجديدة على عقود الشغل المبرمة بعد دخول القانون حيز التنفيذ عقب نشره بالجريدة الرسمية، مع منح المقاولات التي أبرمت عقوداً سابقة مهلة انتقالية لا تتجاوز 12 شهراً لتسوية أوضاعها القانونية وملاءمة أنظمتها مع الأحكام الجديدة.
واعتبر السكوري أن النص يشكل إحدى المحطات المهمة في مسار تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، معرباً عن أمله في أن يحظى المشروع بدعم واسع داخل مجلس المستشارين بالنظر إلى طابعه الاجتماعي وأثره المباشر على فئة واسعة من الأجراء.