متابعة: محمد مسير ابغور
بات من المرجح أن يغادر محمد صالح التامك منصبه على رأس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك عقب مصادقة المجلس الحكومي، يوم أمس الخميس، على مجموعة من التعيينات في مناصب عليا، شملت بالأساس هذا القطاع.
وحسب البلاغ الصادر عن مجلس الحكومة، فقد تم الإبقاء على عدد من كبار مسؤولي المندوبية في مناصبهم، حيث جرى تجديد تعيين بنعيسى بن ناصر مديرًا للعمل الاجتماعي والتأهيل لإعادة الإدماج، وعبد الرحيم الرحوتي مديرًا للمعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون وإعادة الإدماج. كما تمت ترقية محمد بوشهر، الذي كان يشغل منصب رئيس القسم الرقمي، إلى مدير التحديث والرقمنة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بوجود تسريبات قوية من داخل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تفيد بقرب مغادرة محمد صالح التامك لمنصب المندوب العام، بعد مسار مهني امتد لنحو اثني عشر عامًا، منذ تعيينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 20 يناير 2014.
وأوضح المصدر ذاته أن المعطيات المتداولة تربط مغادرة التامك بإمكانية تكليفه بمهمة أخرى، يُرجح أن تكون مرتبطة بالمستجدات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، بالنظر إلى التجربة التي راكمها في هذا المجال.
ويُعد محمد صالح التامك من بين أبرز الشخصيات الصحراوية التي اضطلعت بأدوار محورية في المفاوضات الرسمية بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، لاسيما خلال جولات مانهاست التي انعقدت بضواحي نيويورك، في إطار المسار الأممي.
وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر أخرى أن اسم هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، يبرز ضمن الأسماء المتداولة بقوة لخلافة محمد صالح التامك على رأس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
وسبق لهشام ملاطي أن تقلد عدة مناصب داخل وزارة العدل، من بينها مستشار خاص لوزير العدل والحريات في مجال السياسات الجنائية، إلى جانب عمله قاضيًا ملحقًا بمديرية الشؤون الجنائية والعفو، وهو ما مكّنه من تراكم تجربة وازنة في تدبير الملفات المرتبطة بالسياسة الجنائية والمؤسسات السجنية.