نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة المنتدى الجهوي لتقديم حصيلة إصلاح منظومة التربية والتكوين واستشراف آفاقها المستقبلية، وذلك بمقر الغرفة الفلاحية الجهوية بسوس ماسة، بمشاركة أزيد من 300 فاعل تربوي ومؤسساتي.
ويندرج هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز الأداء التربوي على المستوى الجهوي، في سياق تنزيل مضامين القانون الإطار 51.17، وخارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية 2022-2026، وفق مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف الأطراف المعنية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مديرة تنظيم التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات واستشراف آفاق تطويرها، مشددة على أن التحدي الأساسي يكمن في التنزيل الفعلي داخل الفصول الدراسية، مع تثمين دور الأطر التربوية والإدارية في إنجاح ورش الإصلاح.

من جهته، أبرز مدير الأكاديمية، إدريس واحي، أن المنتدى يندرج ضمن سياق وطني يتسم بمواصلة تنزيل الإصلاحات التربوية وفق التوجيهات الملكية، مشيراً إلى انخراط الأكاديمية في تنفيذ برامج الإصلاح عبر تعبئة شاملة للفاعلين، تشمل مجالات التعلمات الأساس، وتوسيع العرض التربوي، وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، إلى جانب تنشيط الحياة المدرسية.
كما تم تقديم عرض مفصل حول حصيلة تنزيل برامج خارطة الطريق على مستوى الجهة، تضمن أبرز المنجزات المحققة، إلى جانب التحديات والإكراهات التي تواجه المنظومة، والآفاق المستقبلية لتجويد التدخلات التربوية.
وشهد المنتدى تكريم عدد من المؤسسات التعليمية المتوجة في مسابقة تثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة، في خطوة تروم تحفيز المبادرات الناجحة ونشر الممارسات الجيدة.

وعقب الجلسة الافتتاحية، تم تنظيم ثماني ورشات موضوعاتية تناولت قضايا محورية، من بينها تطوير الممارسات الصفية، والحكامة التربوية، ومحاربة الهدر المدرسي، وتعزيز الأنشطة الموازية، إضافة إلى التكوين المستمر للمدرسين، والارتقاء بجودة التعليم الأولي، وتقوية الشراكات والتعبئة المجتمعية.
وقد أفضت هذه الورشات إلى نقاشات مستفيضة أسفرت عن صياغة توصيات عملية تهدف إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز النجاعة والشفافية في تدبير المنظومة التربوية.
واختتمت أشغال المنتدى بعرض خلاصات الورشات والتوصيات العامة، التي من المرتقب أن تسهم في توجيه مسار الإصلاح ودعم بناء مدرسة مغربية منصفة ودامجة، قادرة على مواكبة التحولات المجتمعية والتنموية.