يرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب بجهة الدار البيضاء-سطات خلال الموسم الفلاحي الحالي نحو 25,8 مليون قنطار، أي ما يعادل 28,6 في المائة من الإنتاج الوطني المتوقع، في مؤشر يعكس الأداء الإيجابي الذي يشهده القطاع الفلاحي بالجهة بفضل تحسن الظروف المناخية ووفرة التساقطات المطرية.
وأوضح رئيس قسم تنمية السلاسل الفلاحية بالمديرية الجهوية للفلاحة، محمد خربوش، أن برنامج زراعة الحبوب تم إنجازه بالكامل على مساحة إجمالية تجاوزت 852 ألف هكتار، موزعة بين القمح اللين والقمح الصلب والشعير، ما يعزز مكانة الجهة كأحد أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة.
وتتصدر عمالة إقليم سطات المساحات المزروعة بالحبوب بأزيد من 319 ألف هكتار، كما يرتقب أن تحتل المرتبة الأولى من حيث الإنتاج بحوالي 10,4 ملايين قنطار، متبوعة بإقليمي سيدي بنور والجديدة، اللذين ينتظر أن يساهما بحصة مهمة من المحصول الجهوي.
ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها الجهة منذ شهر نونبر الماضي، حيث بلغ المعدل الإجمالي للأمطار حوالي 512 ملم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 104 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، ومتجاوزاً المعدل السنوي العادي بنسبة 59 في المائة.
وأعرب عدد من الفلاحين عن ارتياحهم لمؤشرات الموسم الحالي، مؤكدين أن الأمطار ساهمت في تحسين مردودية المحاصيل وجودتها، كما عززت آمالهم في انخفاض أسعار الأعلاف والتبن وتخفيف الأعباء المرتبطة بتربية الماشية.
وفي موازاة ذلك، تشهد مختلف مناطق الجهة انطلاق عمليات حصاد الشعير والقمح اللين في ظروف مواتية، وسط تعبئة للآليات والمعدات الفلاحية اللازمة لضمان جمع المحصول في أفضل الظروف والحفاظ على جودته.
وتواصل المصالح التقنية التابعة للمديرية الجهوية للفلاحة مواكبة الفلاحين ميدانياً عبر تقديم الإرشادات التقنية وتتبع مراحل نضج المزروعات، بما يسهم في تحسين المردودية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.