كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، عن معطيات تفيد بتنامي لافت لدور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق الثروة وفرص الشغل، مؤكداً أن هذا القطاع أصبح يشكل رافعة متزايدة في النسيج الاقتصادي الوطني.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن عدد التعاونيات بالمغرب تجاوز 65 ألف تعاونية، تضم حوالي 800 ألف متعاون ومتعاونة، من بينهم 272 ألف امرأة و18 ألف شاب وشابة، ما يعكس، بحسبه، دينامية متصاعدة في مجال المبادرات الجماعية.
وفي ما يخص إحداث فرص الشغل، أفاد السعدي بأن القطاع وفر خلال سنة 2025 ما مجموعه 24.558 منصب شغل مباشر، فيما ساهم برنامج “مؤازرة” في إحداث 10.423 منصب شغل جديد خلال سنتي 2025 و2026، من خلال تمويل مئات المشاريع، مع توجيه أكثر من نصف ميزانية الدعم نحو المناطق المتضررة من زلزال الحوز.
وعلى مستوى الصناعة التقليدية، سجل المسؤول الحكومي تسجيل 446 ألف صانع وصانعة ومهني بالسجل الوطني للصناعة التقليدية، إلى جانب إحداث 272 هيئة حرفية على المستويين الجهوي والإقليمي، في إطار تفعيل الإطار القانوني المنظم للقطاع وتعزيز تمثيلية الحرفيين.
وأشار السعدي إلى أن قطاع الحلاقة والتجميل يتصدر قائمة الهيئات الحرفية المحدثة، متبوعاً بقطاع الملابس والمنتجات النسيجية، ثم أنشطة إصلاح وسائل النقل، مبرزاً أن النسيج الحرفي الوطني يشمل 172 نشاطاً حرفياً، موزعة بين أنشطة إنتاجية وخدماتية.
وفي جانب تثمين الصناعة التقليدية، أفاد المسؤول الحكومي بتنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية ما بين 2021 و2025، حققت رقم معاملات بلغ 200 مليون درهم، إلى جانب تنظيم 16 سوقاً متنقلة تجاوزت معاملاتها 60 مليون درهم، فضلاً عن توثيق معارف وتقنيات 32 حرفة مهددة بالاندثار.
كما أعلن عن إطلاق برنامج “تحفيز-نسوة” بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، والذي يستهدف تكوين 1200 امرأة، وإحداث أكثر من ألف تعاونية، وخلق نحو 5000 فرصة عمل في أفق 2028، في إطار دعم ريادة الأعمال النسائية داخل الاقتصاد التضامني.
وأكد أن الاستراتيجية الجديدة للقطاع تروم رفع مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2030، مع بلوغ معدل إحداث 50 ألف منصب شغل سنوياً.
وعلى صعيد الموارد البشرية، أشار السعدي إلى اعتماد حوار قطاعي منتظم، وتوظيف أكثر من 150 شاباً لتعزيز الأطر الإدارية، إلى جانب الرفع من الاعتمادات المخصصة للتعويضات وتحسين أوضاع العاملين بغرف الصناعة التقليدية، بما يواكب دينامية الإصلاح داخل القطاع.