اكتظاظ مستودع حفظ الموتى بكلميم يثير مطالب بالتدخل

سمية الكربة سمية الكربة

عاني مستودع حفظ الموتى بالمستشفى الجهوي بكلميم ضغطاً متزايداً بسبب محدودية طاقته الاستيعابية، التي لا تتجاوز 12 مكاناً، بالتزامن مع توافد جثامين جديدة، من بينها ضحايا حوادث الهجرة غير النظامية.

وتزداد حدة المشكلة بسبب طول مدة بقاء بعض الجثامين، خصوصاً مجهولة الهوية، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للدفن. كما تساهم العطلة القضائية في تأخير بعض المساطر، ما يؤدي إلى استمرار شغل أماكن الحفظ لفترات أطول.

وفي هذا السياق، دعا فاعلون مدنيون إلى تسريع دفن الجثامين التي استوفت الإجراءات القانونية، وتأهيل المستودع الحالي أو إحداث مرفق جديد يستجيب للمعايير الصحية والتقنية ويحفظ كرامة الموتى وسلامة العاملين والمتطوعين.

ويطرح الملف أيضاً مشروع إحداث أربعة مستودعات لحفظ الموتى بأقاليم جهة كلميم واد نون، سبق أن صادق عليه مجلس الجهة بشراكة مع وزارة الصحة، باعتباره حلاً من شأنه تخفيف الضغط وتوزيع الجثامين بدل تركيزها في مرفق واحد.

من جهته، أوضح سعيد ياسين، متصرف بالمستشفى الجهوي بكلميم، أن المشكلة ترتبط أساساً بمحدودية الطاقة الاستيعابية وتأخر بعض المساطر القانونية، نافياً وجود اختلالات في النظافة أو التبريد، ومؤكداً أن فضاء التغسيل في وضعية جيدة.

وأشار إلى أن ارتفاع حالات الهجرة غير النظامية بالمنطقة يؤدي أحياناً إلى استقبال جثامين يتم العثور عليها بعد مدة من الوفاة، ما يجعل بعضها يصل في حالة متقدمة من التحلل ويزيد من صعوبة التكفل بها.

ويبقى توسيع الطاقة الاستيعابية وإنشاء مستودعات جديدة موزعة على أقاليم الجهة الحل المستدام لتجاوز الضغط الحالي وضمان ظروف لائقة لحفظ الجثامين إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.