اختتمت بمدينة تطوان، مساء السبت، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان «أصوات نسائية»، بحفل فني أحيته الفنانتان المغربيتان أسماء لمنور وكريمة غيث، وسط تفاعل لافت من جمهور المهرجان.
وقدمت أسماء لمنور خلال الحفل باقة من أعمالها المعروفة، إلى جانب عدد من الأغاني الجديدة، كما خصصت جانباً من مشاركتها للاحتفاء بالتراث الفني لشمال المغرب، من خلال أداء مجموعة من روائع الفنان الراحل عبد الصادق شقارة، أحد أبرز رموز الطرب الأندلسي والموسيقى المغربية الأصيلة.
وأكدت لمنور، في تصريح للصحافة، أن اختيارها أداء أعمال من التراث التطواني والشمالي جاء رغبة في تكريم عدد من الفنانين والموسيقيين الذين تركوا بصمتهم في المشهد الفني المغربي، مشيرة إلى أن مشاركتها في المهرجان للمرة الثالثة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إليها، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها المرأة ضمن فلسفة هذه التظاهرة.
كما كشفت الفنانة المغربية عن قرب إصدار ألبوم غنائي جديد يضم 22 أغنية، موضحة أن العمل أصبح جاهزاً للإصدار.
من جانبها، افتتحت كريمة غيث مشاركتها بأداء إحدى روائع الأغنية الأمازيغية، قبل أن تقدم مختارات من كلاسيكيات الطرب العربي والمغربي الأصيل، وسط تفاعل الجمهور الحاضر.
وأعلنت غيث، بالمناسبة، عن استعدادها للمشاركة في عدد من الأعمال السينمائية، فضلاً عن مشاركتها في الجزء الثاني من مسلسل «أنا حرة».
ونظمت الدورة الرابعة عشرة للمهرجان جمعية «أصوات نسائية»، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واختارت لها هذه السنة شعار «سيدات البحر الأبيض المتوسط، ذوات ثقافة وتقاليد عريقة».
وشمل البرنامج، إلى جانب السهرات الفنية المجانية، مجموعة من المبادرات الثقافية والتضامنية، بمشاركة فنانين مغاربة وأجانب، من بينهم الثنائي الإسباني Azucar Moreno، والفنانة شيماء عمران، ومجموعة أرحوم البقالي للحضرة الشفشاونية.
كما شهدت الدورة تنظيم معرض «ثمانون – 80»، الذي يستعرض ثمانية عقود من الإبداع الفني وتاريخ مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، إلى جانب الاحتفاء بـ«الشدة التطوانية»، باعتبارها أحد أبرز عناصر اللباس التقليدي للمرأة التطوانية.
وفي الجانب الاجتماعي، نظمت الجمعية حملة «الصحة للجميع» لفائدة الأشخاص المسنين والفئات في وضعية هشاشة، كما أعطيت الانطلاقة الرسمية لمشروع تهيئة وإعادة تأهيل وتجهيز مركز سيدي فريج، بهدف تحسين ظروف استقبال المسنين والارتقاء بجودة الرعاية والخدمات المقدمة لهم.
وتؤكد مضامين هذه الدورة أن مهرجان «أصوات نسائية» يواصل الجمع بين الاحتفاء بالإبداع الفني المغربي والانفتاح على التجارب المتوسطية، وتعزيز حضور الثقافة والتراث والعمل التضامني ضمن برمجته السنوية.