كشف صندوق محمد السادس للاستثمار عن تعبئة 7,2 مليارات درهم من الأموال الذاتية إلى نهاية سنة 2025، في إطار جهوده الرامية إلى تحفيز الاستثمار المنتج وتمويل المقاولات والمشاريع الاستراتيجية، مع استهداف تعبئة استثمارات بقيمة 120 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأفاد أول تقرير للصندوق حول قياس الأثر برسم سنة 2025 بأن تدخلاته شملت 52 مقاولة وعشر جهات من أصل 12 جهة بالمملكة، وأسهمت في دعم أكثر من 15 ألف منصب شغل، عبر آليات الاستثمار المباشر وغير المباشر والتمويل بواسطة الدين الثانوي.
وسجل التقرير قدرة الصندوق على استقطاب استثمارات إضافية، إذ مكن كل درهم يضخه في إطار الاستثمار الخاص من تعبئة 4,3 دراهم من الأموال الذاتية لدى مستثمرين آخرين، فيما ساهم كل درهم من التمويلات المقدمة عبر آليات الدين الثانوي في جذب 5,4 دراهم من الاستثمارات.
وفي مجال الاستثمار غير المباشر، بلغ الحجم الإجمالي المستهدف لصناديق الاستثمار المدعومة 18,7 مليار درهم، منها 14,4 مليار درهم جرى تعبئتها من مستثمرين مغاربة وأجانب، مقابل مساهمة للصندوق بلغت 4,4 مليارات درهم، فيما وصلت الاستثمارات الموجهة إلى المقاولات إلى 3,9 مليارات درهم.
كما شملت تدخلات الصندوق مشاريع استراتيجية في قطاع الطاقة، من بينها الاستحواذ على حصص في رأسمال المحطة الكهربائية بتهدارت، بلغت 52 في المائة، في إطار تعزيز الأمن الطاقي ودعم البنيات التحتية الوطنية.
وسلط التقرير الضوء أيضا على شراكة استثمارية مع مجموعة «طاقة المغرب» و«ناريفا»، تستهدف تعبئة نحو 130 مليار درهم في أفق 2030، لتمويل مشاريع إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة، إلى جانب تطوير شبكات نقل الكهرباء وتحلية مياه البحر ونقل المياه.
وعلى المستوى الاجتماعي والترابي، أظهرت المعطيات امتداد تدخلات الصندوق إلى عشر جهات، غير أن محور الدار البيضاء والرباط ما يزال يستحوذ على نحو 58,5 في المائة من الاستثمارات، وهو ما يطرح تحدي تحقيق توزيع أكثر توازنا للرساميل بين مختلف مناطق المملكة.
ويؤكد الصندوق أن توسيع الاستثمار المنتج يقتضي تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتطوير القطاعات الصناعية والفلاحية والسياحية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية.