أكد جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، أن وزارته تواصل تحقيقًا داخليًا بشأن علاقات دبلوماسي فرنسي بالمموّل الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وأوضح بارو، في مقابلة تلفزيونية، أن “التحقيق قائم وسيُتابع حتى النهاية”، مشيرًا إلى إطلاق تحقيق إداري موازٍ لعمل القضاء، مع الشروع في إجراءات تأديبية بحق الدبلوماسي فابريس أيدان. وأضاف أن من السابق لأوانه إعلان جميع النتائج، مؤكدًا أن الوزارة “ستسهر على تحديد المسؤوليات”، في وقت يباشر فيه القضاء تحقيقه بشكل مستقل.
مراسلات تعود إلى 2010
ولم يحدد الوزير طبيعة المعلومات التي يُشتبه في أن أيدان نقلها إلى إبستين. غير أن وثائق اطلعت عليها وكالة فرانس برس أظهرت أن اسم الدبلوماسي الفرنسي ورد أكثر من مئتي مرة في مراسلات مع إبستين.
وتعود أولى الرسائل الإلكترونية بين الطرفين إلى عام 2010، عندما كان أيدان عضوًا في البعثة الدبلوماسية الفرنسية لدى الأمم المتحدة.
امتدادات دولية للتحقيق
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن أيدان كانت له صلات أيضًا بالدبلوماسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي يخضع بدوره، إلى جانب زوجته مونا يول، لتحقيق في النرويج بتهم تتعلق بـ“التواطؤ في قضايا فساد خطيرة” و“الفساد الخطير”، على خلفية علاقتهما بإبستين.
وكان بارو قد اطلع، في 10 فبراير الجاري، على معلومات تفيد بورود اسم الدبلوماسي الفرنسي مرارًا في ملفات إبستين، كما علم بأنه خضع لتحقيق أميركي بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال، دون أن تستجوبه الوزارة في حينه.
وأحال الوزير الملف إلى مدعي الجمهورية استنادًا إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجزائية، مع فتح تحقيق داخلي والشروع في مسطرة تأديبية، معربًا عن “صدمته وغضبه” إزاء المعطيات المتداولة.