سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، اليوم الإثنين، مدفوعة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تجدد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب توقعات الأسواق بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4044.29 دولارًا للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى مستوى في تاريخه، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر دجنبر بنسبة 1.6 في المائة لتبلغ 4062.50 دولارًا للأوقية.
وفي سياق متصل، قفزت أسعار الفضة بدورها إلى مستويات غير مسبوقة، إذ ارتفعت بنسبة 2 في المائة لتسجل 51.52 دولارًا للأوقية، مدفوعة بنفس العوامل التي تعزز صعود الذهب، وعلى رأسها المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتزايد الطلب على الأصول الآمنة.
وأشارت بيانات السوق إلى أن الذهب، الذي لا يدر عوائد، ارتفع بنسبة 54 في المائة منذ بداية العام الجاري، مستفيدًا من انخفاض العائد على السندات الأمريكية وتراجع الثقة في أسواق الأسهم.
أما بالنسبة لباقي المعادن الثمينة، فقد سجل البلاتين ارتفاعًا بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 1628.80 دولارًا للأوقية، كما زاد البلاديوم بالنسبة نفسها مسجلاً 1442.06 دولارًا للأوقية، في ظل موجة شراء واسعة تدعمها تحركات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ويرى محللون أن استمرار تصاعد التوترات التجارية وتزايد رهانات خفض الفائدة الأمريكية قد يدفع أسعار الذهب والفضة إلى مستويات أعلى خلال الأسابيع المقبلة، ما يعزز مكانتهما كأبرز أدوات التحوط في الأسواق العالمية.