الرواية البوليسية في صلب النقاش الثقافي بالرباط.. التشويق والسرد والعدالة في مواجهة تحولات المجتمع

تحقيقـ24 تحقيقـ24

شكل موضوع “الرواية البوليسية.. صناعة سردية” محور ندوة فكرية احتضنتها مدينة الرباط، اليوم الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 لـالمعرض الدولي للنشر والكتاب، بمشاركة روائيين وباحثين ونقاد ناقشوا تطور هذا الجنس الأدبي وعلاقته بالواقع والسينما والتحولات الاجتماعية.

وسلطت الندوة الضوء على الرواية البوليسية باعتبارها من أكثر الأجناس الأدبية انتشاراً وإقبالاً لدى القراء، لما توفره من عناصر التشويق والإثارة، إلى جانب طرحها لأسئلة العدالة والجريمة والبناء السردي في الرواية المعاصرة.

وفي هذا السياق، أكدت الروائية المصرية نهى داود أن الرواية البوليسية أصبحت “تتربع على عرش القراءات” في العالم العربي، ولم تعد حكراً على فئة الشباب، مبرزة أن هذا النوع الأدبي يمنح القارئ متعة التفاعل مع أحداث الرواية والمشاركة في حل ألغازها، فضلاً عن الإحساس بالراحة النفسية حين تنتصر العدالة في نهاية العمل السردي.

وأشارت المتدخلة إلى أن الرواية البوليسية العربية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقدين الأخيرين، خاصة مع تنوع زوايا المعالجة واستلهام بعض الأعمال من جرائم حقيقية، إضافة إلى انفتاحها على مقاربات اجتماعية ونفسية تتناول دوافع الجريمة وسياقاتها.

من جهته، توقف الروائي وكاتب السيناريو المغربي عبد الإله الحمدوشي عند العلاقة الوثيقة التي تجمع الرواية البوليسية بالسينما، موضحاً أن هذا الجنس الأدبي شكل على الدوام مصدراً غنياً للإلهام السينمائي، بفضل اعتماده على التشويق والحركة وبناء الشخصيات الدرامية.

وأضاف الحمدوشي أن الرواية البوليسية ذات البعد الاجتماعي تفرض على الكاتب معرفة دقيقة بعوالم الجريمة وأنواعها ودوافعها، حتى يحافظ على منطق الواقعية داخل البناء السردي، مؤكداً أن هذا الأدب لا ينتمي إلى قالب واحد، بل يتوزع إلى مدارس وتجارب تختلف باختلاف السياقات الثقافية والتاريخية.

وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج الثقافي الغني لـالمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي يعرف مشاركة مئات العارضين والكتاب والباحثين من المغرب وخارجه، في إطار تعزيز النقاش الفكري والثقافي حول قضايا الأدب والإبداع المعاصر.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.