المغرب الرقمي 2030: نحو سيادة تكنولوجية وتحول رقمي متوازن

سمية الكربة سمية الكربة

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، خلال لقاء احتضنته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تمثل منعطفاً أساسياً في مسار التحول الرقمي الذي تشهده المملكة.

وأوضحت أن المغرب انخرط في رؤية عميقة لتحديد توجهاته الرقمية، تقوم على رفض منطق التبعية أو الانغلاق، واعتماد خيار متوازن يجمع بين الاستقلالية والانفتاح.

وترتكز هذه الرؤية على أربع دعائم رئيسية، تشمل تحقيق سيادة تكنولوجية عملية عبر تطوير البنيات التحتية، وإرساء إطار متقدم لحكامة البيانات، إلى جانب تبني حداثة منسجمة مع الخصوصية التاريخية والاقتصادية والاجتماعية للمملكة، فضلاً عن العمل على تطوير ذكاء اصطناعي وطني فعال ومندمج في النسيج الاقتصادي.

كما شددت الوزيرة على أهمية استثمار الموقع الاستراتيجي للمغرب للاضطلاع بدور محوري في إعادة تشكيل التوازنات التكنولوجية عالمياً، من خلال تعزيز الحوار الدولي واعتماد شراكات متعددة تساهم في خلق قيمة مشتركة.

وأضافت أن نجاح التحول الرقمي يقتضي تخطيطاً محكماً وتقييماً مستمراً، مؤكدة أن الرقمنة ليست هدفاً في حد ذاتها، بل وسيلة لخدمة المجتمع وتعزيز أداء الدولة.

وفي هذا السياق، أبرزت أن المغرب اختار نهج السيادة دون انغلاق، والحداثة دون تقليد، والتعاون دون تبعية، داعية إلى توحيد الجهود لبناء إدارة أكثر بساطة وأماناً وإنسانية.

من جانبه، أشار رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، إلى أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة دينامية إصلاحية مهمة في مجال الإدارة، من خلال تبسيط المساطر، وتعزيز اللامركزية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، إلى جانب تسريع وتيرة التحول الرقمي.

وأكد أن الرقمنة أصبحت خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، حيث عملت المملكة على إطلاق مشاريع وبرامج متعددة لتقوية البنية التحتية الرقمية وتطوير خدمات عمومية مبتكرة تستجيب لتطلعات المواطنين.

كما أبرز أن الذكاء الاصطناعي يطرح فرصاً واعدة وتحديات عابرة للحدود، مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لتوجيه هذه التكنولوجيا نحو خدمة التنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق حوار استراتيجي بين المغرب والاتحاد الأوروبي يهم مجالات الذكاء الاصطناعي والبنيات التحتية الرقمية والابتكار.

ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من الندوات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تنفذها المملكة، بمشاركة ممثلين عن عدد كبير من الدول والمنظمات الدولية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.