رومان سايس يعلن اعتزاله الدولي

سمية الكربة سمية الكربة

أعلن الدولي المغربي رومان غانم سايس، الاثنين 23 فبراير 2026، اعتزاله اللعب الدولي، مسدلاً الستار على مسيرة امتدت لأكثر من عقد بقميص المنتخب الوطني، حمل خلالها شارة القيادة وكان من أبرز وجوه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة.

وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على “إنستغرام”، أكد سايس أن ارتداء قميص المنتخب وقيادته كان “أعظم شرف” في مسيرته، معتبرا أن القميص الوطني بالنسبة إليه “قصة جذور وعائلة وقلب”.

البدايات من الأقسام السفلى

وُلد سايس في 26 مارس 1990 بمنطقة أوفيرن-رون-ألب بفرنسا، من أب مغربي وأم فرنسية. بدأ مسيرته الكروية من الأقسام الدنيا، حيث لعب مع أولمبيك فالانس في الدرجة الخامسة (2010-2011)، قبل أن ينتقل إلى كليرمون فوت سنة 2011 ويوقع أول عقد احترافي عام 2012.

وخاض بعدها تجربة مع لوهافر (2013-2015) في الدرجة الثانية، قبل أن يصعد إلى الدرجة الأولى بقميص أنجيه سنة 2015، حيث بدأت ملامح مساره التصاعدي نحو الاحتراف في دوريات أقوى.

تجربة إنجلترا ثم تركيا وقطر

في صيف 2016، انضم إلى وولفرهامبتون واندررز، وساهم في صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مقدماً موسماً مميزاً شارك خلاله في 54 مباراة.

عام 2022 انتقل إلى بشكتاش في الدوري التركي، قبل أن يلتحق سنة 2023 بـالسد، حيث واصل مسيرته الاحترافية.

مسار دولي بدأ بديلاً وانتهى قائداً

خاض سايس 86 مباراة بقميص المنتخب المغربي منذ ظهوره الأول في 14 نونبر 2012، تحت إشراف المدرب رشيد الطاوسي، عندما دخل بديلاً أمام منتخب التوغو بملعب المركب الرياضي محمد الخامس.

وشارك في خمس نسخ من كأس أمم إفريقيا:

  • كأس أمم إفريقيا 2017 تحت قيادة هيرفي رونار

  • كأس أمم إفريقيا 2019

  • كأس أمم إفريقيا 2021

  • كأس أمم إفريقيا 2023

  • كأس أمم إفريقيا 2025

تميز بشخصيته القيادية وصلابته الدفاعية وقدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، ليصبح أحد أكثر المدافعين ثباتاً في صفوف “الأسود” خلال العقد الأخير.

رسالة وداع مؤثرة

في رسالته الوداعية قال سايس:
“سيظل ارتداء قميص المنتخب المغربي وقيادته أعظم شرف في مسيرتي. بالنسبة لي، هذا القميص يتجاوز حدود الرياضة: إنه قصة جذور وعائلة وقلب. في كل مرة ارتديته، شعرت بثقل المسؤولية، ولكن قبل كل شيء، بفخر لا يوصف”.

وأضاف أنه بذل كل ما في وسعه دفاعاً عن العلم الوطني، مسترشداً بحبه لوطنه واحترامه لشعبه.

برحيل سايس عن الساحة الدولية، يطوي المنتخب المغربي صفحة أحد أبرز قادته في السنوات الأخيرة؛ لاعب هادئ في حضوره الإعلامي، لكنه كان حاضراً بقوة في التفاصيل الدفاعية والروح الجماعية داخل الملعب.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.