الذكرى الـ68 لزيارة محمد الخامس إلى محاميد الغزلان

سمية الكربة سمية الكربة

يخلد الشعب المغربي، يوم غد الأربعاء، الذكرى الثامنة والستين للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة المغفور له محمد الخامس إلى محاميد الغزلان في 25 فبراير 1958، حيث استقبل وجهاء وشيوخ وممثلي القبائل الصحراوية الذين جددوا البيعة والولاء للعرش العلوي المجيد.

وتعد هذه الزيارة محطة بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وتجسيدا للروابط المتينة التي تجمع بين العرش والشعب، وللعزم الوطيد على استرجاع الأقاليم الجنوبية.

خطاب تاريخي وتأكيد على الوحدة

وخلال هذه الزيارة، أكد محمد الخامس في خطابه أمام ساكنة محاميد الغزلان عزمه على مواصلة العمل من أجل استرجاع الصحراء وكل ما هو ثابت للمملكة بحكم التاريخ ورغبات السكان.

وكان جلالته قد عاد من المنفى يوم 16 نونبر 1955، حاملا بشرى الحرية والاستقلال، ومعلنا حرصه على إعادة بناء الكيان الوطني على أسس الاندماج بين مختلف مناطقه وأقاليمه.

وقبل أيام من زيارته لورزازات وزاكورة، ألقى خطابا بعرباوة يوم 16 فبراير 1958 شدد فيه على أنه “لن يبقى بعده شمال وجنوب إلا في الاصطلاح الجغرافي العادي، وسيكون هناك فقط المغرب الموحد”.

استحضار الدلالات في عهد الحسن الثاني

كما استحضر جلالة المغفور له الحسن الثاني دلالات هذه الزيارة خلال زيارته لمحاميد الغزلان يوم 11 أبريل 1981، مبرزا عمقها السياسي والتاريخي، ومعتبرا أنها شكلت منطلقا للمطالبة باسترجاع الأراضي المغربية حتى تتم الوحدة الوطنية.

مناسبة لتجديد التعبئة الوطنية

وتجسد هذه الذكرى الروابط العريقة للبيعة بين الملوك المغاربة وسكان هذه الربوع، كما تمثل مناسبة لتجديد التعبئة الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية وترسيخ المكاسب المحققة.

ويواصل المغرب اليوم، بقيادة محمد السادس، مسار تعزيز القيم الوطنية وبناء مغرب حديث متشبث بوحدته الترابية.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.