أعلنت الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات عن تنظيم الدورة الثامنة للمعرض الدولي للتنافسية الصناعية لقطاع السيارات (SCIA 2026)، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 24 و26 يونيو 2026 بمدينة القنيطرة، بمشاركة دولية واسعة تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع.
ويُنظم هذا الحدث بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث من المرتقب أن يستقطب نحو 300 عارض يمثلون عدداً من الدول الصناعية، من بينها المغرب وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إلى جانب حضور شركات عالمية رائدة في مجال صناعة السيارات.
ويأتي اختيار مدينة القنيطرة لاحتضان هذه التظاهرة الصناعية في سياق استراتيجية تروم تعزيز تموقع المغرب كقطب صناعي إقليمي، خاصة في ظل النمو المتواصل الذي يعرفه قطاع السيارات، والذي أصبح أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المعرض الدولي للتنافسية الصناعية “SCIA”، بدر لحمودي، أن هذه الدورة تمثل تحولاً نوعياً في مقاربة القطاع، من نموذج قائم على المناولة إلى نموذج يرتكز على التنافسية الصناعية، عبر تعزيز الابتكار والنجاعة الطاقية وخلق قيمة مضافة أعلى.
من جهته، أكد رئيس الجمعية، رشيد ماشو، أن المعرض يشكل منصة استراتيجية لتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين الصناعيين، مشيراً إلى أهمية تطوير المناولة المحلية، وتقوية إدماج الممونين من المستويين الأول والثاني، فضلاً عن تشجيع نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
وسيوفر المعرض فضاءً ملائماً لتنظيم لقاءات أعمال من نوع “B2B” بين المصنعين والموردين، بما يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز جاذبية المناطق الصناعية، لاسيما المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة.
ويندرج تنظيم هذا الحدث في إطار الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب تحت قيادة محمد السادس، والرامية إلى بناء نسيج صناعي وطني تنافسي ومبتكر، قائم على الاندماج المحلي وخلق القيمة المضافة، فضلاً عن تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
كما ينسجم المعرض مع توجهات النموذج التنموي الجديد، الذي يضع القطاع الصناعي في صلب التحول الاقتصادي والاجتماعي، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق السيادة الصناعية وخلق فرص الشغل.
وسيتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ندوات متخصصة، وعروضاً لأحدث الابتكارات التكنولوجية، إلى جانب جلسات نقاش حول التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع، خاصة في مجالات التنقل المستدام، والسيارات الكهربائية، والتقنيات النظيفة، فضلاً عن إدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية.
ويطمح المنظمون إلى جعل هذا المعرض منصة إفريقية مرجعية في صناعة السيارات، قادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز الابتكار والاندماج الصناعي على مستوى القارة.