تحقيقات مكثفة تكشف تعقيدات نفق مخدرات بسبتة وامتداداته المحتملة نحو المغرب

تحقيقـ24 تحقيقـ24

تتسارع تطورات قضية نفق المخدرات الذي كشف عنه الحرس المدني بالمنطقة الصناعية طراخال بمدينة سبتة المحتلة، وذلك في أعقاب معطيات جديدة أفرزتها التحقيقات التي تقودها فرقة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، والتي تؤكد تعقيد الشبكة الإجرامية واتساع امتداداتها العابرة للحدود.

ووفق ما أوردته جريدة “الفارو” الصادرة بسبتة، تواصل المصالح الأمنية الإسبانية تعقب خيوط نفق ثانٍ محتمل داخل مستودعات طراخال، في إطار عملية واسعة استهدفت واحدة من أخطر شبكات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه البنية التحتية السرية كانت تُستعمل لنقل كميات كبيرة من المخدرات، بما في ذلك الحشيش والكوكايين، بين التراب المغربي وسبتة المحتلة، قبل إعادة توزيعها داخل أوروبا.

وأسفرت العملية الأمنية، التي امتدت إلى عدة مدن إسبانية، عن توقيف ما لا يقل عن 16 شخصاً، مع حجز كميات مهمة من المخدرات، من بينها نحو 50 كيلوغراماً من الكوكايين، إضافة إلى مبالغ مالية كبيرة، ما يعكس حجم النشاط الإجرامي للشبكة.

كما كشفت التحقيقات عن وجود بنية تحتية معقدة، تمثلت في ممرات تحت أرضية تربط بين مستودعات تجارية، مع مؤشرات أولية على احتمال امتدادها نحو الجانب المغربي.
واستناداً إلى المصادر ذاتها، تنتظر السلطات الإسبانية تأكيد المسار النهائي للنفقين ومدى امتدادهما، في ظل وجود فرضيات ترجح تفرعات متعددة، ما يعزز فرضية اعتماد الشبكة على منظومة تهريب متطورة يصعب رصدها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ عدد الموقوفين في سبتة المحتلة إلى حدود الساعة نحو 12 مشتبه فيه، من بينهم أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بأنشطة تجارية، ولهم سوابق في الاتجار في المخدرات، وينحدر بعضهم من مدينتي الفنيدق وتطوان، في مؤشر على تورط شبكات ذات امتدادات مالية وتجارية داخل المغرب.

في المقابل، يجري تنسيق أمني مكثف بين السلطات الإسبانية ونظيرتها المغربية، بهدف تعقب وتوقيف مشتبه فيهم آخرين يُرجح ارتباطهم المباشر بالشبكة، من بينهم عناصر يُشتبه في تورطها في التهريب الدولي.

وتسلط هذه القضية الضوء على التحول النوعي في أساليب شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، التي لم تعد تعتمد فقط على الطرق التقليدية، بل باتت تلجأ إلى بنى تحتية سرية معقدة، من قبيل الأنفاق، لضمان نقل كميات كبيرة من المخدرات بطرق يصعب كشفها.

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.