كسوف 12 غشت.. المغرب على موعد مع كسوف جزئي يحجب نحو 93% من قرص الشمس

تحقيقـ24 تحقيقـ24

يشهد العالم، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، كسوفاً كلياً للشمس، فيما ستتمكن مناطق واسعة من المغرب من رصد هذه الظاهرة الفلكية على شكل كسوف جزئي، مع تفاوت نسبة احتجاب قرص الشمس بحسب الموقع الجغرافي، لتصل إلى نحو 93 في المائة بالمناطق الشمالية، وفق معطيات قدمها زهير بنخلدون، الأستاذ بجامعة القاضي عياض ومدير المرصد الفلكي بأوكايمدن.

وأوضح بنخلدون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الكسوف يحدث عندما تصطف الشمس والقمر والأرض على خط واحد، بما يسمح للقمر بحجب قرص الشمس كلياً أو جزئياً بحسب موقع الراصد على سطح الأرض.

ويمر مسار الكسوف الكلي عبر مناطق تشمل القطب الشمالي وغرينلاند وآيسلندا، إضافة إلى أجزاء من البرتغال وإسبانيا، قبل أن ينتهي فوق البحر الأبيض المتوسط. أما المغرب، فيوجد خارج مسار الكسوف الكلي، ضمن منطقة شبه ظل القمر، ولذلك سيشهد كسوفاً جزئياً.

وتتفاوت نسبة احتجاب قرص الشمس بين المدن المغربية؛ إذ يتوقع أن تسجل الناظور أعلى نسبة، في حدود 92.9 في المائة، تليها طنجة وتطوان والحسيمة بنحو 92 في المائة، فيما تبلغ النسبة حوالي 89.5 في المائة بفاس، و88 في المائة بالرباط، و87 في المائة بالدار البيضاء، و83 في المائة بمراكش، و79 في المائة بأكادير، و70 في المائة بالعيون، مقابل نحو 60 في المائة بالداخلة.

وبحسب المعطيات المقدمة، ستبدأ الظاهرة في المغرب، حسب المناطق، ما بين السادسة و44 دقيقة والسابعة و6 دقائق مساءً، بينما ستبلغ ذروتها ما بين السابعة و40 دقيقة والثامنة مساءً، قبل أن تنتهي تقريباً ما بين السابعة و58 دقيقة والثامنة و39 دقيقة مساءً.

وأوضح الخبير أن الاختلاف بين الكسوف الكلي والجزئي يرتبط بموقعي الظل وشبه الظل اللذين يسقطهما القمر على سطح الأرض؛ ففي المنطقة المركزية للظل يكون الكسوف كلياً، بينما يظهر جزئياً في منطقة شبه الظل، وهي المنطقة التي يوجد فيها المغرب خلال هذه الظاهرة.

وبخصوص أفضل مواقع الرصد، أكد بنخلدون عدم وجود منطقة مغربية تتمتع بأفضلية استثنائية على غيرها، موضحاً أن توفر أفق غربي مكشوف يكفي لمتابعة الظاهرة بشكل جيد.

وفي المقابل، شدد مدير المرصد الفلكي بأوكايمدن على ضرورة الالتزام بقواعد السلامة، محذراً من النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف، لما قد يسببه ذلك من أضرار دائمة للعين. ودعا إلى استعمال نظارات خاصة ومعتمدة لرصد الكسوف، متوفرة لدى عدد من الجمعيات المهتمة بالفلك في المغرب.

 

اترك تعليقا *

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يمكن نسخ هذا المحتوى.