أكد هشام صابري، عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب حزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب يواصل تعزيز حضوره الاستراتيجي داخل القارة الإفريقية بفضل الرؤية الملكية التي جعلت من التعاون جنوب-جنوب خياراً ثابتاً في السياسة الخارجية للمملكة، مشدداً على أن هذا التوجه مكّن المغرب من ترسيخ مكانته كشريك موثوق وفاعل أساسي في مسارات التنمية بالقارة.
وأوضح صابري، خلال حلوله ضيفاً على برنامج «جلسة عمل»، أن العلاقات المغربية الإفريقية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مبرزاً أن المملكة نجحت في بناء نموذج تعاون يقوم على الشراكة المتوازنة وتبادل المصالح والخبرات، بعيداً عن منطق الهيمنة أو التبعية.
وأشار إلى أن الحضور المغربي في إفريقيا لم يعد مقتصراً على الجانب الدبلوماسي، بل أصبح يشمل استثمارات استراتيجية ومشاريع تنموية كبرى في قطاعات حيوية، من بينها البنيات التحتية والطاقات المتجددة والخدمات المالية والتكوين المهني، وهو ما عزز من إشعاع المملكة داخل محيطها الإفريقي.
وفي الشأن السياسي الداخلي، أكد صابري أن حزب الأصالة والمعاصرة يواصل تعزيز جاهزيته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبراً أن الحزب راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن العام من خلال مساهمته في الأغلبية الحكومية وفي المؤسسات المنتخبة.
وأضاف أن “البام” يطمح إلى لعب أدوار متقدمة خلال المرحلة المقبلة، من خلال تقديم مشروع سياسي وتنموي قادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين في مجالات التشغيل والتنمية الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية، مؤكداً أن الحزب يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة بطموح مشروع يتمثل في تصدر المشهد السياسي وقيادة الحكومة المقبلة وفق ما ستفرزه صناديق الاقتراع.
كما شدد على أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب تقتضي تعبئة جماعية وتنافساً سياسياً مسؤولاً يقوم على البرامج والحلول الواقعية، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تعزيز مسار التنمية وترسيخ المكتسبات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي تصريحات هشام صابري في سياق النقاش السياسي المتنامي حول رهانات المرحلة المقبلة، والاستعدادات المتسارعة التي تباشرها الأحزاب السياسية استعداداً للاستحقاقات التشريعية القادمة، وسط تنافس متزايد حول البرامج والرؤى الكفيلة بكسب ثقة الناخبين.